معلومات عامة عن الزواج بالإكراه

ما هو الزواج بالإكراه؟

الزواج بالإكراه هو عندما يقرر أهلكِ أو عائلتكِ مِمَن ستتزوجين وأنتِ لا ترغبين بالزواج بتاتاً أو لا ترغبين بالزوج المختار لكِ. عندما يكون الزواج بالإكراه، لا يسألكِ أحد عن رغبتكِ إذا كنتِ أصلاً تريدين الزواج أو حتى أي شخص تحبين.

الزواج يكون مكره، عندما لا يكون لكِ الرغبة بالزواج أو حتّى لم تعطي موافقتكِ بالزواج أو عندما توضعين تحت الضغط وتكونين مجبرة بذلك.

لكِ حق الاختيار بحرية، إذ كنت تريدين الزواج ومِمَن! الحب والحياة الزوجية يجب أن لا يكونوا بالإكراه! الزواج بالإكراه ليس له علاقة بالدين!

ستمارس عائلتكِ الضغوط عليكِ، عندما تكوني غير راغبة بالزواج. سوف يحاولون إجباركِ بالزواج. أشكال الضغوط التي تُمارس من قبل العائلة مختلفة جداً ويمكن أن تكون كما يلي:

  • سوف يُلقى عليكِ اللوم من أهلكِ أو إخوتكِ أو من أقاربكِ بإسائتك لسمعة أو شرف العائلة
  • ضغوط نفسية (التزامهم الصمت، تجاهلهم لكِ، عدم محادثتكِ، منعكِ من الخروج، منعكِ منالاتصال مع الآخرين وحرمانكِ من المصروف اليومي)
  • شتائم
  • تهديدات بإعادتكِ إلى وطن عائلتكِ
  • الاعتداء الجسدي والجنسي (التهديد بالضرب، ضربكِ أو تعذيبكِ).

الزواج بالإكراه أو الزواج المدبّر؟

tl_files/zwangsheirat/images/klein/zervas_150.jpgلا يمكن التمييز بسهولة بين الزواج بالإكراه والزواج المدبّر. ويُجسَم الأمر إذا كانت عائلتكِ تمارس الضغط عليكِ أو إذا كان بإمكانكِ قول كلمة "لا". تقييم المرء للزواج المكره أو الشعور به، يكون مختلفاً دائماً بين شخصٍ وأخر.

وحسب فهم أهلك للأمر بأنها "ضغوط خفيفة"، يجعلكِ تشعرين بأنكِ مرغمة. يوجد فتيات وشباب يكونوا موافقين باختيار أهلهم شريك حياتهم، بحيث يكون لهم القرار النهائي بالموافقة. عندما يكون الزواج بالإكراه، يعقد القران رغم عدم موافقة العروس أو العريس. سوف يُضغط عليكِ بشكل كبير وممانعتكِ لذلك قد تؤدي إلى نتائج وخيمة.

ماذا سيحدث ليَّ؟

خذيِ الدلائل بجدية! على أغلب الأحيان، تكون أمور الزواج مهيأة. تستطيعين الحصول على مساعدتنا، قبل أن تتأزم الأمور!

أمور غريبة تحدث وأنتِ لا تعرفين كيف تتعاملين معها. أهلكِ وأقاربكِ يسمعوكِ كلمات المجاملة الغير معتادة عليكِ، على سبيل المثال: قد أصبحت الآن ناضجة وبعمر صالح للزواج.

هناك أسباب عديدة تجعل العائلة تعتقد بأن لديها الحق أو الالتزام باختيار الرجل المناسب لابنتهم.

أحياناً تخاف العائلة على خسارة سمعتها (ضياع الشرف). وعندما تبلغ الفتاة سن الزواج ولا تريد الارتباط فربما يكون لها صاحب ويكون مرفوض من قِبْل أهلها، لأن بعض العائلات يخافون على بكارة ابنتهم.

في بعض الأحيان قد يكون خوف العائلة بفقدان احترام ابنتهم لهم، ويريدون أن يحتفظوا على سيطرتهم عليها. تخاف العائلة بأن تتعرض ابنتهم لتأثيرات مضرّة، وبأن تميل إلى أسلوب حياة المجتمع الغربي المتدهور، عندما يعلموا بأن ابنتهم تصاحب على سبيل المثال رجل من حضارة مختلفة ودين آخر.

tl_files/zwangsheirat/images/klein/u7_150.jpgمن خلال الإسراع بالزواج يتم المحافظة على احترام الابنة لسلطة الأب وتوطيد العلاقات الاجتماعية. من خلال الإسراع بالزواج يتم بذلك توجيه ابنتهم إلى الطريق الصحيح.

ولكن لكِ أنتِ آراء أخرى لمعيشة الحياة. ربما تريدين الزواج في يومٍ ما، لكن ليس الآن وليس من رجل لا تعرفيه ولا تحبيه!

اختلاط المشاعر

والدتكِ دوماً مهمة جداً لكِ. وهي التي كانت واسطتكِ عند والدكِ أثناء القرارات الصعبة. وقد خبئت مراراً بعض الأشياء عن والدكِ من أجل حمايتكِ منه.

ربما قد يكون رأيكِ الآن خائب وتكونين خائفة من والدتكِ، عندما والدكِ يُبشر بأنه قد اختار لكِ رجلاً لكي تتزوجي منه في القريب العاجل - ووالدتكِ تتهرب من ذلك الأمر وتكون عاجزة ولا يكون بوسعها فعل شيء ما.

tl_files/zwangsheirat/images/klein/infos_02.jpgوهي تقول لكِ، بأن والدكِ ووالدتكِ يريدون دوماً الشيء الأفضل لكِ. وأنه أمر طبيعي أن يختاروا رجلاً لكِ. أنها لا تستطيع ولا تريد فهمكِ. ربما قد كانوا آراء الأقارب والجيران دائماً مهمين جداً بالنسبة لوالدتكِ، ولكنكِ كنتِ تتوقعين بأنها سوف تساعدكِ في هذه الحالة.

بدلاً من ذلك تشعرين بأن والدتكِ ووالدكِ يمارسان الضغوط عليكِ! إنهما يرغبان أن يُزوجوك ِ وربما بوسائل العنف التالية، على سبيل المثال تجاهلكِ أو إهانتكِ أو ضربكِ أو تهديدكِ.

يكون لديكِ الشعور،

  • "الآن قد فات الأوان، ولا يوجد أحد لمساعدتي. لا يوجد أي منفذ."،
  • بأنكِ مجبرة بالخجل، بدلاً من والديكِ الذين كانا السبب بما حصل لكِ،
  • أنه من الأفضل أن تنسي كل شيء وأنكِ لا تريدين أن تفكري بذلك
  • أنكِ تخوني تقاليدكِ. أنتِ لا تريدين، أن تضعي والديكِ في موقف محرج
  • بأنكِ تُلعنين وتُحتقرين من قِبْل عائلتكِ التي تحبينها. لا تريدين أن تعاملين كشخصٍ منعزل، بل تُمضي حياتكِ كما كانت،
  • بأنكِ تركتِ وحيدة،
  • بأنكِ لستِ شجاعة بتلك الدرجة، بأن تتحملي تلك المضايقة
  • بأن لا أحد يسمعكِ تقولين كلمة "لا" ويحترمكِ.

"غضب والديّ مني وكلام الناس كان يعنيني بالطبع كثيراً. ولكن كان واضحاً لي، بأنه يجب علي أن أكون الآن أنانية لكي أكون سعيدة. لم أكون مجبرة بأن أُسعد والديّ أو أن أُسعده." (المصدر: "إكراه بالزواج"، تقرير من بهارة، ٢٢ عاماً، مطلقة، داخل: "الزواج بالإكراه. مؤبد من أجل الشرف"، نادي تير دي فيمّ، عام ٢۰۰٦)

لا أحد له الحق، بإرغامكِ للحياة الزوجية! لكِ بنفسكِ حق الاختيار بحرية، إذ كنت تريدين القيام بالحياة الزوجية ومِمَن! الحياة الزوجية المكرهة ممنوعة بكل الأديان!

نتائج الزواج بالإكراه

ربما كنتِ قد وضعتِ خطط لمستقبل حياتكِ ونتيجة هذا الزواج المكره فلن تستطيعي أن تعيشيها. ربما تكون المدرسة أو الحصول على شهادة مهنية مهمة بالنسبة لكِ، وبعد الزواج تُجبرين على ترك كافة رغباتكِ، مما يمنعكِ من الحصول على أي مورد يعينكِ حالياً أو مستقبلاً وتكوني بذلك مجبرة على الاعتماد الكامل على زوجكِ وعائلته.

tl_files/zwangsheirat/images/klein/infos_01.jpgكنتِ تحلمي أن يكون لكِ بعد الزواج بيتاً مستقلاً وتكوني حرة فيه وسيدة نفسكِ، وكان ذلك مغرياً لكِ وكنتِ تأملين أن تتخلصي من القيود والضغوطات التي كانت تُمارس عليكِ في منزل عائلتكِ. ومن الممكن أن يقدموا لكِ وعوداً كثيرة ومغرية ولكن بعد الزواج يُفرض عليكِ أن تتقيدي بأوامر ومتطلبات جديدة تخدم مصالح زوجكِ وعائلته ويُطلب منكِ الطاعة العمياء. ربما يُفرض عليكِ مقاطعة صديقاتكِ أو الخروج من المنزل. ومن المحتمل أنهم في أسوء الحالات قد يقررون على تربية ورعاية أولادكِ

أثناء الحياة الزوجية، قد يُفرض عليكِ تنفيذ كافة رغبات زوجكِ الجنسية. وفي حال عدم رغبتكِ، كونكِ لا تحبينه، ربما يحاول أن يحصل على رغبته بواسطة العنف. وهذه الحالات قد تسبب لكِ وضعاً نفسياً كئيباً - لدرجة تؤدي إلى عدم تحملكِ هذا الخوف اليومي الشديد.

هذا كله قد يؤدي إلى شعوركِ بالوحدة وأنكِ سلعة مهملة. وإن والدتكِ وإخوتكِ وأفراد عائلتكِ أو بقية الأشخاص الذين كنتِ تثقين بهم، ربما لا يستطيعون مساعدتكِ أو حمايتكِ، لأنهم لا يريدون التدخل في حياتكِ الزوجية. واحتمال إن يقولوا لكِ بأن زوجكِ له الحق الكامل بكل تصرفاته التي يراها صحيحة.

غالبية الفتيات يكونوا دوماً بحالة هدوء وحزن وكآبة، بما يؤدي إلى إصابتهم بأمراض مثل مرض الرأس أو المعدة. وبعضهم يأكلون بشراهة أو لا يأكلون إطلاقاً أو يجرحون أنفسهم بسبب هذا الغم. ومنهم مَن يُفكر بالانتحار ويراه خلاصه الوحيد.