نصائح وإرشادات عملية

من خلال تجربتنا مع الفتيات والصبايا التي تعرضت للزواج بالإكراه جمعنا بعض النصائح والحلول من أجل تزويدها للأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين والأشخاص المقربين لأصحاب العلاقة من (الخالة، العمة، أولاد العم والمعلمين). هذه المعلومات التي نزودها لهم نراها كوسيلة مساعدة لإرشادهم على الطرق اللازمة لحماية الفتيات والصبايا في حال فُرض عليهم الزواج بالإكراه.

كل فتاة لها حالتها وقضيتها الخاصة بها.

tl_files/zwangsheirat/images/klein/handlung_03.jpgفي حالات إرشاد ومساعدة الفتيات التي تتعرض للزواج بالإكراه، يكون من الضروري معرفة حالتهم الشخصية وأخذ وضعهم وثقافتهم بعين الاعتبار والحذر الشديد، بما يستوجب قبول هذا الوضع كما هو واحترام التقييم الشخصي للفتيات. ومن الضروري أن يتحلى المرشد بالصبر وأن يعمل بحكمة. على المرشدين الحذر وعدم التسرع باتخاذ القرارات والإجراءات لكي لا تنعكس سلباً على حالة الفتيات.

غالباً ما يكون خطة وبرنامج حفلة العرس معروفة مسبقاً ويُعطى للفتيات إشارات بذلك. وهذه الإشارات تكون كما يلي:

  • الفتاة تتخيل بأن حدثاً سيئاً سوف يحصل.
  • بسبب نموها وأصبحت ناضجة تتخوف من إجبارها على الزواج.
  • الاهتمام الزائد بها وتقديم بعض الهدايا ﻜ فساتين جديدة أو خاتم.
  • كثرة الزيارات من قِبل بعض الغرباء وتكرار الزيارات من بعض الأقارب.
  • تقييد تحركاتها اليومية، على سبيل المثال عدم السماح لها بالذهاب إلى المدرسة.
  • تحذيرها وتهديدها.
  • ممارسة بعض أنواع العنف معها بشكل غير مباشر.

الفتيات والصبايا بحاجة في وضعهم هذا إلى شخص يصغي إليهم ويتحلى بالصبر والحكمة.

تشعر غالبية الفتيات بالضغط والخوف الشديد ولا يجدون من يثقون به لمساعدتهم، ولذلك من الضروري تقييم حالتهم بشكل صحيح. في حال التجاء الفتيات والصبايا إلى شخص ذو ثقة أو مؤسسة للمساعدة والعون، يُطلب أن تتم الإجراءات بسرية تامة وإدراك كامل لوضعهم.

الفتيات والصبايا بحاجة في وضعهم هذا إلى شخص يصغي إليهم ويتحلى بالصبر والحكمة.

هذه الطرق للمحادثة تساعد كثيراً ويجب أخذها بعين الاعتبار:

  • في البداية إشعار الفتاة بأنك صبور وكتوم وقادر على مساعدتها.
  • الوضوح والتوافق على الحل من ضروريات الاستشارة، وكل خطوة يجب أن تُدرس بشكل مُفَصل.
  • لا تفرض على الفتاة أو الصبية رأيك وتقييمك الشخصي وأكد لها بأنه لن تتم أية إجراءات إلا بموافقتها.
  • في حالة استعصاء إي شيء معك، بإمكانك الإستعانة من الاستشارة الخاصة بمكافحة الزواج بالإكراه عبر الإنترنت.

tl_files/zwangsheirat/images/grinsen_150.jpgاللجوء إلى العائلة والأقارب سينشأ الكثير من المشاكل. في حال عدم رغبة الفتاة للجوء إلى الأهل، أول خطوة يجب أن يُؤمَن لها مسكن آمن. ولا ضرورة من التكلم مع الأهل أو التوسط مع أحد الأقارب في هذه الأثناء. غالباً ما تفقد الفتيات الأمل والإيمان بأن الأهل سوف يتم أي تغيير في مواقفهم، حيث فقدوا الثقة بهم وأصبحوا يخافون منهم. هذه الحالات القلقة والصعبة التي تمر بها الفتيات يجب أخذها بكل جدية واهتمام. غالبية الفتيات لا ترغب "بتدخل" البوليس في شؤونها، بسبب فقدانهم الأمان بعد خروج البوليس، حيث يزداد الغضب والضغط والعنف عليهم مِن قِبل العائلة. وأيضاً في حال تدخل البوليس أو مؤسسة الشباب أو المدرسة وغيرها من المؤسسات الرسمية تزداد عليهم المراقبة والإهمال والظلم. محاولات الوساطة مع الأهل والتي قد "تساعد"، تؤدي إلى نتائج سلبية للفتيات وغالباً ما يتعذبون نتيجة ذلك

وأنت كشخص مختص وذو ثقة عليك في البداية بأخذ المساعدة والسند! مراجعتك للاستشارة الخاصة بمكافحة الزواج بالإكراه عبر الإنترنت أو لمؤسسة الشباب مهمة جداً بالنسبة لك وستساعدك كثيراً

ننصح المجموعات والأشخاص المختصة بالمساعدة لكي يستطيعوا التعامل مع الفتيات والصبايا المعرضات للزواج بالإكراه بشكل مباشر أو غير مباشر بالمعلومات والإرشادات التالية: توضيح:

على المعلمون والعمال في مجال خدمة الشباب التكلم مع الفتيات بهدوء وخلق الثقة بينهما، في حال معرفتهم أو شكهم بوجود زواج بالإكراه. وأن يتصرفوا بحكمة ويتفقوا معهم على الخطوات والإجراءات اللاحقة. عليكم الحفاظ على السرية الشخصية للفتيات والثقة المتبادلة!

عند أخذ معلومات من (مؤسسة الشباب أو أشخاص مختصة وإلخ...) للمساعدة في عملكم، عليكم السرية التامة وعدم البوح بأية معلومات شخصية عن الفتاة وعدم إعلام الأهل، حيث سيؤدي إلى نتائج تنعكس سلباً على الفتاة - كما ذكر سابقاً. حماية الفتاة بالدرجة الأولى!

 

tl_files/zwangsheirat/images/klein/handlung_02.jpgإمكانيات المساعدة مِن قِبل مؤسسة الشباب مأخوذة من كافة قوانين رعاية الأطفال والشباب. عند إعطاء الاستشارة إلى الفتاة يجب أن يكون موجوداً شخص أخر ذو ثقة بالنسبة لها مثلاً (عاملة مكتب استشاري أو معلمة - معلم أو صديقة - صديق). في حال قبول واستعداد الأهل بالتدخل بالموضوع ممكن إشعارهم بأن الفتاة في خطر وحالتها صعبة. إذا لزم الأمر في حال التحدث مع الأهل إمكانية وجود شخص ثالث من محيط المقربين (مكتب الثقافة أو أشخاص من الطائفة أو أقارب) لمساعدة الفتاة.

من أجل هذا يجب مراعاة شعور وردود الفعل، بما يعني: احترام رغبة الفتاة في حال قطع علاقتها مع الأهل (أثناء المحادثات/المفاوضات بخصوص وضعها).

tl_files/zwangsheirat/images/klein/handlung_01.jpgعند إعطاء الاستشارة يجب التكلم مع الفتاة عن مكانتها ووضعها ضمن العائلة. يجب التوضيح وإفهام الفتاة العواقب الناتجة بسبب تركها أهلها ومناقشتها في النتائج التي ممكن أن تحصل عند قطع علاقتها مع العائلة. وفي حال رغبتها بالاتصال مع العائلة بعد قطع علاقتها بهم ممكن أن يؤدي ذلك إلى خطر على حياتها.

في غالبية الحالات تعلم المعرضات بأن حياتهم ستمر بسرية بدون أي اتصال أو علاقة مع العائلة. على عمال وعاملات مؤسسة الشباب أن يكون واضحاً لهم بأنهم يرغبون ويتمكنون من مساعدة وحماية الفتيات. كل الإمكانيات والإجراءات لمساعدة الفتيات يجب أن تتم بمشاورة وموافقة الفتاة.

في حال عدم الوصول إلى نتائج مرضية مع الأهل وعند تعرض الفتاة للضغط والعنف، بإمكان مؤسسة الشباب أخذ الفتاة مباشرة ووضعها عند أشخاص ومؤسسات مختصة من أجل حمايتها وذلك بموجب المادة ٤٢ من القسم الثامن من قانون الشؤون الاجتماعية. هذا الإجراء يجب توضيحه بشكل كامل مع الفتاة للمعرفة عن مكان إقامتها الجديدة كم هي آمنة ومناسبة لها. غالباً ما توضع الفتيات البالغات عند تعرضعهم للزواج بالإكراه في دار النساء لتوفر الأمان. قد يكون وضع الفتيات البالغة الثامنة عشر أو حتى العشرين عام غير مناسب في دار النساء بسبب صغر سنهم بالنسبة للبقية وعدم توفر الاحتياجات والعناية اللازمة بالنسبة لأعمارهم.

يجب إيجاد الحل الفردي لكل فتاة أو صبية وتطبيقه. لها الحق بالحياة الخاصة بها بدون أي ظلم.